يحيى العامري الحرضي اليماني
46
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة خمس وأربعين [ فيها غزا معاوية بن حديج إفريقية وتوفي فيها ] فيها غزا معاوية بن حديج إفريقية وتوفي فيها . وقيل : في سنة إحدى وخمسين . وفيها أبو خارجة زيد بن ثابت الأنصاري النجاري المقرئ الفرضي الكاتب عن ست وخمسين سنة ، قتل أبوه يوم بعاث وهو ابن ست ، هاجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة ، واجتمع له شرف العلم والصحبة ، وكان عمر وعثمان يستخلفانه على المدينة ، وكان ابن عباس يأتيه إلى بيته للعلم ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي وكان إذا ركب أخذ بركابه ، ويقول ابن عباس : هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء ، فيأخذ زيد كفه ويقبّلها ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل نبينا صلّى اللّه عليه وسلم . وفيها عاصم بن عدي سيد بني العجلان ، وكان قد رده النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بدر لمهم له ، وضرب له بسهمه ، وقتل أخوه يوم اليمامة . سنة ست وأربعين [ فيها توفي الربيع بن زياد الحارثي بسجستان ] فيها توفي الربيع بن زياد الحارثي بسجستان ، فزحف كابل شاه في جمع من الترك فهزموهم . وفيها توفي عبد الرحمن بن خالد بن الوليد مسموما على ما قيل ، وكان أحد الأجواد ، وكان بيده لواء معاوية يوم صفين ، وكان أخوه مهاجر ( مع علي ) « 1 » رضي اللّه عنه . قيل : إن معاوية خطب الناس حين كبر وأسن ، واستشارهم فيمن يستخلف ، وكان مراده أن يشيروا بيزيد ، فأشاروا بعبد الرحمن بن خالد . سنة سبع وأربعين [ غزا رويفع بن ثابت أمير طرابلس إفريقية ] غزا رويفع بن ثابت « 2 » أمير طرابلس إفريقية ، فدخلها ثم انصرف . وفيها حج بالناس عتبة بن أبي سفيان .
--> ( 1 ) مع علي : زيادة في ب . ( 2 ) في ب : زيادة الأنصاري .